أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
132
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
الجمل أتى الكوفة فدخل بيت مالها فأضرط به [ 1 ] ثم قال : [ يا مال غري غيري . ] ثم قسمه بيننا ، ثم جاءت ابنة للحسن - أو للحسين - فتناولت منه شيئا ، فسعى وراءها ففك يدها ونزعه منها ، قال : فقلنا : يا أمير المؤمنين إن لها فيه حقا ! ! قال : إذا أخذ أبوها حقه فليعطها ما شاء . فلما فرغ من قسمته قسم بيننا حبالا جاءت من البحرين فأبينا قبضها فأكرهنا عليها ، فخرجت كتانا جيدا فتنافسنا فيها فبلغت دراهم ، ثم عمد إلى بيت المال فكسحه ونضحه بالماء ، ثم صلى فيه ركعتين ، ثم توسد رداءه وقال : [ ينبغي لبيت مال المسلمين أن لا يأتي عليه يوم - أو جمعة - إلا كان هكذا ليس فيه شيء قد أخذ كل ذي حق حقه ] . « 111 » وقال الكلبي : استعمل علي على بيت ماله حمله بن حوية من ولد جدل الطعان من كنانة . « 112 » وروى حماد بن يزيد ، عن غيلان ، عن سعيد بن المسيب قال : شهدت عليا وعثمان رضي اللّه تعالى عنهما ، ووقع بينهما كلام شديد ، حتى رفع عثمان على علي الدرة ، فقلت لعثمان : علي وسابقته وقرابته ، ثم قلت :
--> [ 1 ] هذا كناية عن عدم اعتنائه عليه السلام بما كان فيه وكونه حقيرا لديه صغيرا عنده لا شأن له ولا قدر . وقال أحمد - في الحديث : - 5 - من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل - : حدثنا سريج بن يونس ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ، عن أبيه مسلم بن هرمز ، قال : أعطى علي الناس في سنة ثلاث عطيات ، ثم قدم عليه مال من إصبهان ، فقال : هلموا إلى عطاء رابع فخذوا ، ثم كنس بيت المال وصلى فيه ركعتين وقال : يا دنيا غري غيري . قال : وقدم عليه حبال من أرض فقال : أيش هذا ؟ ( أي أي شيء هذا ؟ ) قالوا : حبال جيء بها من أرض كذا وكذا . قال : أعطوها الناس ، قال : فأخذ بعضهم وترك بعض ، فنظروا فإذا هو كتان يعمل ، فبلغ الحبل ( منه ) آخر النهار دراهم .